السيد جعفر مرتضى العاملي
18
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
أن يظفر بها جيش العدو » ( 1 ) . ويقول نص آخر : « عظم الأمر ، وأحيط بالمسلمين من كل جهة وهمَّ بالفشل بنو حارثة ، وبنو سلمة ، معتذرين بأن بيوتهم عورة خارج المدينة ، ثم ثبتهم الله » ( 2 ) . لكن البعض قال : إن المستأذنين هم بعض بني حارثة لا كلهم ، فراجع ( 3 ) . ويروي لنا الواقدي هذه القضية بنحو أكثر تفصيلاً ، فيقول : إن بني حارثة بعثوا بأوس بن قيظي إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، يقولون : إن بيوتنا عورة ، وليس دار من دور الأنصار مثل دارنا ، ليس بيننا وبين غطفان أحد يرد عنا ، فأذن لنا فلنرجع إلى دورنا فنمنع ذرارينا ونساءنا . فأذن لهم « صلى الله عليه وآله » ففرحوا بذلك ، وتهيأوا للانصراف . فبلغ سعد بن معاذ ذلك ، فقال : يا رسول الله ، لا تأذن لهم ، إنَّا والله ، ما أصابنا وإياهم شدة قط إلا صنعوا هكذا ، فردهم ( 4 ) .
--> ( 1 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 484 وراجع : المواهب اللدنية ج 1 ص 133 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 5 . ( 2 ) العبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 ق 2 ص 30 وراجع المصادر التالية : السيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 5 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 227 و 228 وزاد المعاد ج 2 ص 118 ومجمع البيان ج 2 ص 347 وبحار الأنوار ج 20 ص 193 . ( 3 ) راجع : جوامع السيرة النبوية ص 149 . ( 4 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 463 وراجع المصادر التالية : سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 529 وراجع : إمتاع الأسماع ج 1 ص 229 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 238 والبداية والنهاية ج 4 ص 104 وليس فيه موقف ابن معاذ : وراجع المصادر التالية : وإن لم تشر لموقف ابن معاذ : عيون الأثر ج 2 ص 60 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 233 وتهذيب سيرة ابن هشام ص 192 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 201 ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 435 و 436 .